تفائل الكثير من متابعي ومناصري المنتخب الجزائري بإمكانية تحقيقه المفاجأة وتغلبه على أعتى منتخبات مجموعته المنتخب البلجيكي، وذلك بعدما كان متقدما عليه في شوط المباراة الأول بهدف نظيف.
المنتخب الجزائري قدم مباراة مشرفة لممثل العرب وافريقيا في مجملها وإن لم تخلُ من بعض السلبيات التي كان من الواجب على المدرب البوسني وحيد خليلودزيتش تفاديها أثناء سير اللقاء.
وبنظرة عامة يمكن للمنتخب الجزائري التعويض في الجولتين اللاحقتين فلم يكن بهذا السوء، وظهر أمامنا منتخب قادر على مقارعة الكبار.
بداية.. أبرز إيجابيات محاربي الصحراء في تلك المباراة.. الجرأة وعدم رهبة الموقف مثلما تفعل بعض المنتخبات العربية والأفريقية عندما يكون الصدام مع منتخب عملاق ويضم لاعبين في مختلف الدوريات الكبرى، ويرجع ذلك لعدد اللاعبين المحترفين أيضا في صفوف الجزائر، فبذلك نجح المنتخب الجزائري تجنب صدمة البداية وبدا متماسكا غير خائف من الموقف، خاصة أن التوقعات منذ البداية كانت تشير لفوز بلجيكي.
تنوع الحلول الهجومية لدى الجزائر كان من بين المزايا، والتي لم تستمر طويلا بعدما مال الخضر إلى الدفاع، حيث كان هلال سوداني وسفيان فيجولي ومن بعدهم إسلام سليمان لاعبون لديهم القدرة على التوغل بجرأة في دفاعات المنافس وتشكيل خطورة.
كسب المنتخب الجزائري اليوم حارس مميز اسمه ريس مبولحي ، فقد نجح في الذود عن مرماه ولولا الحظ واستمرار الضغط عليه لكان لدينا سيناريو مشابه لذلك الذي شهدته مباراة المكسيك والبرازيل بتألق الحارس المكسيكي أوتشوا.
من بين الإيجابيات أيضا أن المنتخب الجزائري لم يخرج خالي الوفاض فقد كان متقدما في البداية، وغير السجل التهديفي الباهت في بطولة 2010 حينما فشل في تسجيل أي أهداف، ولعل المواجهتين المقبلتين لن تكونا أكثر صعوبة من بلجيكا - نظريا - وستكون الخبرات المكتسبة أكبر والرغبة في التعويض وإثبات الذات أكبر.
أما عن أبرز السلبيات التي شهدتها المباراة.. فأهمها وأبرزها على الإطلاق، لجوء المنتخب الجزائري للدفاع المتأخر، مع فشل الاعتماد على الهجوم المعاكس بما يتوافق مع تلك الطريقة الدفاعية، صحيح أن بوقرة وحليش وغلام ومصطفي رباعي الخط الخلفي تعاملوا بشكل جيد مع الهجمات البلجيكي ولكن كثرة الضغط تولد الانفجار دائما ولم يكن منطقيا أن يتمكن فريق من الحفاظ على تماسك دفاعه طيلة 67 دقيقة كاملة.
لم ينجح خليلودزيش في إيجاد حلول بديلة للارتكان إلى الدفاع ومقابلة هجوم بلجيكا من الثلث الدفاعي أو خارج منطقة جزاء الجزائر بدلا من التقدم والضغط المبكر، خاصة أن دفاع بلجيكا لم يكن في أفضل حالاته على الإطلاق.
ربما تكون تغييرات خليلودزيتش أيضا غير موفقة فيما يتعلق بالدفع بإسلام سليمان بدلا من هلال سوداني، فكان يجب عليه أن يضيف محور هجومي حتى لو لاعب متوسط ميدان بدلا من أن يخفف العبء على دفاع بلجيكا بإخراج مهاجم ويتيح لهم حرية التحرك في وسط الملعب ودعم هجومهم.
بعد الهدف الأول كان لابد من المدرب من أن يكون لدى المدرب خطة واضحة خاصة أنه بدء الشوط الثاني مدافعا، فكان لزاما أنه يعايش احتمالية تقبل هدف في مرماه، ولكن الفارق هو كيفية التعامل مع الموقف بعد ذلك، للاسف لم ينجح المنتخب الجزائري في التأمين وصد هجوم بلجيكا بضغط على محاور اللعب في وسط الملعب.









Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire